الأَرنَبُ الوَفِيُّ
مَشَتْ سُلَحْفَاةٌ قُرْبَ اَلنَّهْرِ، فَمَرَّ بِهَا أَرْنَبٌ يَبْكِي.
قَالَتْ اَلسُّلَحْفَاةُ : لِمَاذَا تَبْكِي يَا أَرْنَب؟
قَالَ اَلْأَرْنَبُ اَلصَّغِير : عَبَرْتُ اَلنَّهْرَ عَلَى اَلجِسْرِ اَلْقَدِيم ، وَلَمَّا فَاضَ اَلنَّهْرُ ، وَقَعَ اَلجِسْرُ.
أَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَعُودَ إِلَى بَيْتِي ، أَنَا حَزِينٌ.
قَالَتْ اَلسُّلَحْفَاةُ :
لَا تَحْزَنْ يَا أَرْنَبُ سَأَحْمِلُكُ عَلَى ظَهْرِي، وَنَعْبُرُ اَلنَّهْرَ.
حَمَّلَتْ اَلسُّلَحْفَاةُ اَلْأَرْنَبَ عَلَى ظَهْرِهَا، وَعَبَرَتْ اَلنَّهْرَ.
وَصَلَ اَلْأَرْنَبُ اَلصَّغِيرُ إِلَى أَهْلِهِ سَالِماً، وَشَكَرَ اَلسُّلَحْفَاة.
وَفِي يَوْمٍ مِنْ اَلْأَيَّامِ ، وَقَعَتْ اَلسُّلَحْفَاةُ فِي حُفْرَةٍ عَمِيقَةٍ ، وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى اَلْخُرُوجِ مِنْهَا.
مَرَّ اَلْأَرْنَبُ وَشَاهَدَ اَلسُّلَحْفَاةَ فِي اَلْحُفْرَةِ تَبْكِي، فَأَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَهَا .
أَحْضَرَ اَلْأَرْنَبُ غُصْنَ شَجَرَةٍ ، وَأَلْقَاهُ فِي اَلْحُفْرَةِ فَتَسَلَّقَتْ اَلسُّلَحْفَاةُ اَلْغُصْنَ ، وَخَرَجَتْ مِنْ اَلْحُفْرَةِ، فَرِحَتْ اَلسُّلَحْفَاةُ وَقَالَتْ : شُكْراً لَكَ أَيُّهَا اَلْأَرْنَبُ اَلْوَفِيُّ .


