اَلدِّيكُ وَالثَّعْلَبُ اَلْمَاكِر
رَأَى ثَعْلَبٌ دِيكًا يَقِفُ عَلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ ، فَفَكَّرَ فِي حِيلَةٍ لِيَأْكُلهُ .
وَقْفَ اَلثَّعْلَبُ تَحْتَ اَلشّجَرَةِ ،
وَقَالَ لِلدِّيكِ : مَرَحِّبًا يَا صَدِيقي . لَقَدْ تُبتُّ فَلَنْ آكُل اَلدَّجاج ، أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَكَ اَلْجَمِيل ، إنزِل وَالْعَبْ مَعي .
قَالَ اَلدِّيكُ : أَيُّها اَلْمُحْتَال تُرِيدُ أَنْ تَأكُلَني. كَيْفَ أُصَدِّقُكَ وَأَنتَ عَدُوّي ؟
قَالَ اَلثَّعْلَبُ : هَلْ سَمِعتَ اَلْخَبَرَ اَلْجَدِيد ؟
قَالَ اَلدِّيكُ :
وَمَا اَلْخَبَرُ اَلْجَديد ؟
قَالَ اَلثَّعْلَبُ :
اِتَّفَقَتْ حَيوانَاتُ اَلْغَابَةِ أَنْ تَعِيشَ بِلَاعِراكٍ. اَلْكَلْبُ لَا يُطَارِدُ اَلْقِطَّ وَالْقِطُّ لَا يَأْكُلُ اَلْفَأرَ ، وَالذِّئْبُ لَا يُؤْذِي اَلْغَنَمَ ، وَالثَّعْلَبُ لَا يُعَادي اَلدَّجَاجَ .
قَالَ اَلدِّيكُ :
هَذَا كَلَامٌ جَميلٌ . سَأُنَادي كِلَابَ اَلْقَرْيَةِ لِتَلْعَبَ مَعَنا . صَاحَ اَلدِّيكُ وَجَاءَتِ اَلْكِلابُ تَرْكُضُ . فَسَمِعَ اَلثَّعْلَبُ اَلْمَاكِرُ نُبَاحُ اَلْكِلَابِ فَوَلَّى هَارِبًا .

