سَلَامَةُ اَلْعُيون


قَالَ عادل لأُمهِ : جَاءَت طَبِيبَةُ اَلْعُيونِ إِلى مَدْرَسَتِنا اَلْيَوْم يا أُمي . فَلَمَّا دَخَلَت صَفَّنَا ، وَقَفْنا اِحتِرَامًا لَها ، وَقُلْنا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ : أَهْلاً بِالزَّائِرَةِ اَلْكَريمة . فَرَدَّت عَلَيْنا وَقَالَت : شُكْراً لَكُمْ أَحِبائي ، جِئْتُ أَفْحَصُ عُيونَكمْ.

 قَالَتْ أُمُّ عَادِل : وَماذا فَعَلَت مَعَكُمْ اَلطَّبِيبَةُ ؟

 قالَ عَادِل : فَحَصَت عُيونَ اَلتَّلامِيذِ وَاحِداً وَاحِداً.

وَقَبلَ أَن تُغادِرَ صَفَّنا أَوْصَتنا وَقالَت : عُيونَكمْ سَلِيمَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، اِغْسِلُوا عُيونَكُمْ بِمَاءٍ نَظِيفٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَاطْرُدوا اَلذُّبابَ مِنْ بُيوتِكُمْ ، وَلَا تَلْعَبوا بِالتُّرابِ ، وَإِذَا شَعَرْتُمْ بِمَرَضٍ فِي عُيونِكُمْ ، فَأَسْرعوا إِلَى اَلطَّبِيبِ ، وَتَذَكَّروا دَائِماً أَنَّ اَلْوِقَايَةَ خَيْرٌ مِنَ اَلْعِلَاج.